يظن بعض مستخدمي نظام ويندوز أن الأمر
ipconfig /displaydns
يكشف سجل التصفح الكامل، وأن الأمر
ipconfig /flushdns
يحذف جميع آثار المواقع التي زاروها. لكن الحقيقة أكثر دقة؛ فالأمر الأول يعرض ذاكرة DNS المؤقتة الموجودة على الجهاز، أما الأمر الثاني فيمسح هذه الذاكرة فقط، ولا يحذف سجل المتصفح أو ملفات تعريف الارتباط أو الملفات المخزنة في الجهاز.
ما المقصود بذاكرة DNS؟
يعمل نظام أسماء النطاقات DNS على تحويل عناوين المواقع، مثل
example.com، إلى عناوين IP تستطيع الشبكة التعامل معها. ولتسريع عملية الاتصال، يحتفظ ويندوز مؤقتًا ببعض نتائج طلبات DNS الأخيرة. وقد تحتوي هذه الذاكرة على أسماء نطاقات جرى طلبها حديثًا، لكنها لا تعرض بالضرورة كل الصفحات التي فتحتها، ولا توضح ما قرأته داخل الموقع أو المدة التي قضيتها فيه.
طريقة عرض البيانات
لعرض ذاكرة DNS، افتح قائمة ابدأ، واكتب موجه الأوامر CMD، ثم شغّله. بعد ذلك اكتب الأمر الآتي واضغط مفتاح Enter:
ipconfig /displaydns
ستظهر قائمة بالسجلات المخزنة مؤقتًا، وقد تتضمن اسم النطاق وعنوان IP ونوع السجل ومدة بقائه. تذكّر أن ظهور اسم نطاق في القائمة لا يعني بالضرورة أنك فتحت الموقع يدويًا؛ فقد يكون أحد البرامج أو خدمات النظام قد طلبه في الخلفية.
طريقة مسح ذاكرة DNS
إذا واجهت مشكلة في فتح موقع بعد تغيير خادمه، أو ظهرت لك نتيجة قديمة، يمكنك مسح الذاكرة بكتابة:
ipconfig /flushdns
عند نجاح العملية، يعرض ويندوز رسالة تفيد بمسح ذاكرة محلل DNS. ويمكنك التحقق من النتيجة بإعادة تنفيذ الأمر:
ipconfig /displaydns
قد تجد القائمة فارغة أو قصيرة، لكنها ستبدأ بالامتلاء من جديد عند استخدام الإنترنت. لذلك لا يعني المسح حذف البيانات من كل مكان، بل إزالة النسخ المؤقتة الموجودة في خدمة DNS المحلية على جهازك.
هل يحمي الخصوصية ويسرّع الإنترنت؟
قد يساعد مسح DNS في معالجة بعض مشكلات الاتصال، لكنه ليس أداة شاملة لحماية الخصوصية. فسجل التصفح قد يبقى محفوظًا داخل المتصفح، كما يمكن أن توجد سجلات لدى جهاز التوجيه أو مزود خدمة الإنترنت أو خوادم DNS. ولحماية أفضل، استخدم متصفحًا محدثًا، واحذف سجل التصفح عند الحاجة، وفعّل إعدادات الخصوصية، وتجنب إدخال معلومات حساسة في الأجهزة المشتركة.
أما تسريع الإنترنت، فلا توجد نتيجة مضمونة خلال ثوانٍ. قد يتحسن فتح موقع إذا كانت إجابة DNS القديمة خاطئة أو منتهية، لكن سرعة التنزيل وقوة الاتصال تتأثران بعوامل أخرى، مثل جودة الشبكة، وبعد الخادم، والازدحام، وأداء جهاز التوجيه. استخدم الأمرين للتشخيص والصيانة، لا باعتبارهما حلًا سحريًا لكل مشكلة.